بقلم. احلام السيد

وتداركتنا الأقدار..
وسارت الأيام صرعى بين أيدينا..
ومشينا على دروب الهوى ولم نجد للطرقات سبيل..
ووقفنا عند منتصف العمر يسأل كلانا الأخر
تُرى هل هذه أزمة منتصف العمر حقا؟
وأننا تجاوزنا سنين العهد القديم ولم نرى سوى سراب يتخطى من أعمارنا؟
ووقفنا ننظر إلى كل منا للأخر وكأننا على أعتاب موعد عهدناه من سابق ولكن فى هذه المره إلتقينا كلقاء الغرباء.
ونظرت إلى تلك العينين العميقتين التي طالما فُتنت فى أعماقها ولم أجد تلك البريق الذي أسرنى بسحره وجعلني عابدة فى محراب عشقه.
وهنا أدركتني أسئلة لم أجد لها أجوبة!!!
ما السر في أن نلتقي إذا كان كُتب علينا الفراق؟
وما معنى أن أزرع آمال ولا أجني سوى خيبتها؟
وهنا أيقنت أن هناك بطل حقيقي وراء دراما الحياة التي نعيشها يكتب ويروي محدثات الأمور ألا وهو القدر.
وللحظة ما تذكرت عهدك معي ورأيت نفسى وأنا متشبثة بذراعيك ونحن نمشي على ذلك الشاطىء وأمواج البحر تتلاطم على أقدمنا ببرودتها التي لم أشعر بها من دفء يديك وأنت تقلدني بطوق الياسمين حول عنقي .
وحينها راودني شعور لا أستطيع وصفه من شدة تأثري به وقتها.
شعور جعل الزمن يرجع للخلف وتوقفت عقارب الساعة عن الحركة وتنسمت الرياح برئحة البحر .
ورجعت كطفلة صغيرة فى مستهل صباها تضحك وتلعب وتعانق الأمواج.
أقسم أني أسرت بعمرى تحت أقدامك سيدي وأنا لا أعرف للعشق قبلك من سبيل.
ومر الوقت سريعا وإنخفضت أصوات ضحكاتنا وهنا أخذ قرص الشمس الذهبي فى الإنحدار وراء الأمواج..
وقتها تذكرت نفسي وشعرت بالخوف من مصيرٍ مجهول وحلت ساعة الرحيل وكل منا يريد أن يتكلم ولا يستطيع..
ولُجمت أصواتنا بالصمت ومضى كل منا فى طريقه كأننا لم نلتقي قط..
اواه يا عمري من رحيل يدمي مقلتي..
فللذكرى لهيب يظل موقدا لآخر العمر لأنك أحلى ما فى العمر..ولأنك قدري ستظل بقلبي حتى يتوقف النبض
وربما يأتي يوما ويأخذك الحنين إلى أيامي وتتذكرني
وتتذكر عندما بنيت لي قصرا وجعلتني ملكة متوجة على عرشه ورسمت لي آمالا وأحلاما وردية وكنت لي فارسا لا يهاب الموت وقلت أنك خُلقت لأجلي وأن السعادة كتبت لي وحدي.
وسرعان ما أتت الأمواج غاضبة لتوقظني من غفلتي وتنبهني بأنه قصرا من رمال ولم يكن له للواقع من أساس ونظرت إلى قصر أحلامى ورأيته ينهار أمام عيني رويدار رويدا.وقتها أيقنت بأنها حانت ساعة الرحيل ..
حبيبي ..إني أراك بعين قلبي ..أما زلت تراني ؟
أذكرني كلما ساعدتك الأيام على نسياني.
أذكرنى كلما مررت بجانب الشاطىء ورأيت أمواج البحر قامت بمحو أثار خطواتي ولم يبقى مني سوى ذكرى قديمة بمخيلتك وصورة باهته فى ذهنك.
وربما تمر بجانب جدثي ولا تعلم أني ورييت من خلفه

أذكرني حبيبي وقتها وأعلم بأننى لم أنقض عهدنا
وأعلم بأنها أقدار مقدرة لنا ..
وأنك أصبحت قدري…💕

بقلمى /أحلام السيد

فكرة واحدة على ”بقلم. احلام السيد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s