بقلم. رمضان محمد محمود

قصة في قصيدة
(( أطباق خشب ))

كان ياما كان
كان فيه راجل دلدول
مكنش ليه رأي
مع مراتو على طول
وكان الدلدول ليه اب
عجوز ويا عيني
كان عاجز مشلول
كان قاعد في حجرة
وكانت جمب كل الاسرة
ولكن بمعاملتهم كان معلول
راحت الست زوجة الدلدول
قالت : بقولك ايه يا دلدول
ابوك بقى راجل بيخرف
دا باين عليه مخلول
نزلو تحت السلم
ويوفر مكانو لولادنا دول
واللا اسيب لك البيت
وامشي على طول ؟
بسرعة راح سمع كلامها
وجرجر ابوه قدامها
وفرحت هي وعيالها
وتحكي وتحكي وتقول

وياما عدت الساعات
وايام كتير واوقات
على الراجل المشلول
ما يسأل عليه ابنو
الهايف الدلدول

صدرت مراتو اصعب قرار
وكان هو السبب
اعمل لابوك المشلول
أطباق من الخشب
عشان مش معقول
ياكل في أطباق
بنت الحسب والنسب

فات الزمان منه ما فات
وابوه أصبح في يوم
بقى من الأموات
وانشغل في دفنو
وبياخد التعازي والسلامات
واولادو راحو بسرعة
يجمعوا أطباق الخشب
عشان يحتفظوا بيها للزمن
لكن سببهم كان ليه العجب
سالهم الدلدول انتو ليه
بتحتفظوا بيها
وفي أعلى مكان
على دولابكم شايلينها
وشايفكم كده مشغوفين
على المحافظة عليها
ردوا عليه وكأنهم فهموا
الحياة اللي اتعلموا فيها
دا ورث جدنا اللي مات
وعشان لما تكبر
تاكل انت كمان فيها
اتعلم يا بن آدم دا الحياة
مش دايمه ليك ولا ليها
واعرف واتاكد
كما تدين تدان
ومسيرها ترجع الميه
إلى مجاريها

بقلمي
رمضان محمد محمود

فكرة واحدة على ”بقلم. رمضان محمد محمود

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s