بقلم الشاعر. محمد عبد اللطيف الحريري

يا قلب كم عانيت من ألم الهوى
و كم اجترعت المرَّ من كأس الجوى

تعلو المتاعب و الهموم جسام
و ينال منك البؤس يصرعك النوى

يا قلب يمْلؤك الذي لا ينتهي
حزنٌ مكينُ و في جواكَ لقد أوى

عجباً أيا قلبي يسود معذِّبي
هذا الذي كلَّ المظالم قد حوى

و حوى الجمال و رقَّتَهُ التي
إذ كان داءٌ إذ بها كان الدوى

فمتى النهاية يا فؤادي فارحمي
قلبي الذي قد صار منزوع القوى

يزداد شوقي كلَّما شمشٌ علتْ
آتي بها يا من على العرش استوى

فلهيب وجدٍ هيَّجتْ من أشعلت
ببعادها أحزان قلبٍ قد هوى

هيّا اغفري الذنب الذي أذنبته
لولاك ما ضلَّ المتيَّمُ ما غوى

إنّي أرى عينيك تخفي ما ورى
فكذا فؤادك للعيون لقد روى

فالكبرياءُ لقد ورت أشواقها
بات السؤالُ أعودةً هل يا تُرى

بعد الجفاف فهل يحين غيثها
فمتى تغيثي من اليك قد إلتوى

فنوى على الإخلاص قلبي و اهتدى
يا ليته لفؤاديا ما قد نوى

محمد عبد اللطيف الحريري

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s